الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
239
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الله ما خلق العالم إلا لينفع بعضه بعضا أول المنفعة فيهم للإيجاد فأوجد المحال لينتفع بالوجود من لا يقوم من الموجودات إلا بمحل ، وأوجد من لا قيام له بنفسه لينتفع به من لا يستغني عن قيام الحوادث به ولا يعرى عنها . فوجود كل واحد منهما موقوف على صاحبه من وجه لا يدخله الدور فيستحيل الوقوع » « 1 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « الوكيل جل جلاله : أي القائم بأمور العباد وبتحصيل ما يحتاجون إليه . من توكل عليه كفاه ومن استغنى به أغناه عما سواه . وقيل : الذي ابتدأك بكفايته ، ثم تولاك بحسن رعايته ، ثم ختم لك بجميل ولايته . وقيل : المتصرف في الأمور على حسب إرادته . وقيل : الموكول إليه تدبير البرية ففعيل بمعنى مفعول » « 2 » . الشيخ محمد ماء العينين بن مامين يقول : « الوكيل جل جلاله : هو الكفيل بأرزاق عباده القائم بأمورهم وبتحصيل ما يحتاجون إليه ، المتوكل بمصالحهم والكافي لهم في كل أمر حقيقته الذي يستقر بأمر الموكول إليه ، ومنه قوله تعالى : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 3 » » « 4 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « الوكيل جل جلاله : هو الموكل إليه جميع الأمور ، ويقوم بنفاذها مع القدرة التامة » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 325 324 . ( 2 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 65 . ( 3 ) - آل عمران : 173 . ( 4 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين - فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 255 . ( 5 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 197 .